"محاكم دبي" و"دبي لرعاية النساء والأطفال" تضعان إطاراً تكاملياً لدعم ضحايا العنف الأسري والاتجار بالبشر 

20 مارس 2016


"محاكم دبي" و"دبي لرعاية النساء والأطفال" تضعان إطاراً تكاملياً لدعم ضحايا العنف الأسري والاتجار بالبشر


​رؤى مشتركة لبناء مجتمع متلاحم ومتماسك يضمن العدالة والمساواة والأمانمحاكم دبي ودبي لرعاية النساء والأطفال تضعان إطاراً تكاملياً لدعم ضحايا العنف الأسريوالاتجار بالبشر​وضعت محاكم دبي دعامة متينة لتعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال حماية النساء والأطفال، وذلك عقب توقيعها مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تستهدف توفير مقومات الحياة الكريمة لفاقدي الرعاية الاجتماعية، تماشياً مع الرؤى المشتركة في دفع مسيرة التنمية الاجتماعية في دولة الإمارات. وجرى توقيع الاتفاقية بين سعادة طارش عيد المنصوري، مدير عام محاكم دبي، وسعادة عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين مع التأكيد على السير قدماً نحو تعزيز تكامل الجهود وتشجيع تبادل أفضل الممارسات التي تصب في خدمة المجتمع. ويتمحور تركيز الاتفاقية المشتركة حول دعم القضايا ذات الصلة بالاتجار بالبشر والعنف الأسري والإساءة ضد النساء والأطفال، حيث اتفق الجانبان على توحيد قاعدة بيانات مشتركة لرصد الحالات المدرجة ضمن هذا الشكل من أشكال الجرائم التي تترك آثاراً سلبية هائلة على المجتمع. ويسعى الطرفان لخلق قنوات جديدة لتبادل الخبرات والمعلومات في مجال الخدمات الاجتماعية، فضلاً عن إطلاق حملات توعوية وتثقيفية والمشاركة في الدورات التدريبية الداخلية وورش العمل التفاعلية والمؤتمرات والفعاليات، التي ينظمها كل منهما لبناء القدرات ورفع كفاءة الكوادر البشرية بما يواكب التطورات المتلاحقة التي تشهدها دولة الإمارات. ويعد البحث والتطوير من أبرز مجالات التعاون المرتقب، حيث أكد الجانبان التزامهما المطلق بتمكين الباحثين من إعداد الدراسات والأبحاث والاستطلاعات في الميادين المتفق عليها، بالشكل الذي يخدم الأهداف الاستراتيجية لكل منهما. ووفق بنود مذكرة التفاهم، تلتزم محاكم دبي بتسهيل إجراءات القضايا المحالة من مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، التي ستقوم بدورها باستقبال وتوفير المأوى والخدمات النفسية والاجتماعية لجميع الفئات الاجتماعية التي يتم تحويلها من المحاكم، سواء من ضحايا الاتجار بالبشر والعنف الأسري وسوء المعاملة وغيرها. ويستحوذ التحول الذكي على حيّز من الاتفاقية، حيث سيعمل الطرفان على تلبية المتطلبات اللازمة لتحقيق الربط الإلكتروني في مجال إحالة القضايا، في الوقت الذي سيحظى فيه مسؤولو وموظفو المؤسسة بحق متابعة لقضايا الحالات في محاكم دبي عبر البوابة الإلكترونية الرسمية.وتعليقاً على الشراكة الجديدة، قال سعادة طارش عيد المنصوري يمثل التعاون الاستراتيجي مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال خطوة جديدة باتجاه دفع الجهود الرامية إلى بناء مجتمع متلاحم ومتماسك يضمن لأفراده العدالة والمساواة والأمان، تماشياً مع غايات خطة دبي 2021 التي ترسم مساراً جديداً للتقدم والنهضة والنماء وصولاً بالإمارة إلى مصاف أفضل الأمم المتقدمة في العالم. وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة بالنسبة لنا، كونها تتمحور حول تقديم الدعم الفني وتأمين سبل حماية ضحايا قضايا العنف الأسري والاتجار بالبشر والأسر الضعيفة وفق القوانين المعمول بها محلياً ودولياً، فضلاً عن نشر الوعي العام حول الظواهر السلبية التي تعتبر دخيلة على مجتمعنا القائم على قيم التسامح والتآلف والتكامل والمودة، التي يحثنا عليها الدين الإسلامي الحنيف.وأضاف المنصوري نتطلع بثقة حيال التعاون مع جهة بارزة مثل مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، والتي تركت بصمات واضحة في إعادة تأهيل وإدماج الفئات الضعيفة ضمن المجتمع، لا سيّما وأننا سنعمل على تحقيق تطلعات طموحة في مجال التأهيل والتوعية المجتمعية والدراسات البحثية والتكامل الإلكتروني والاستثمار في العنصر البشري وغيرها من المجالات الداعمة لمسيرة التنمية الشاملة في دبي ودولة الإمارات ككل. وسنبذل قصارى جهدنا في محاكم دبي لإنجاح أهداف الاتفاقية الجديدة، والتي تصب بمجملها في جوهر رسالتنا المتمثلة في تحقيق عدالة نافذة تتسم بالدقة والسرعة وتقديم خدمات قضائية ميسرة الوصول للجميع.من جهتها، ثمّنت عفراء البسطي مساعي محاكم دبي لبناء علاقة تكاملية مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بما يعزز مسيرة التميز والريادة في إيواء وحماية ودعم ضحايا العنف والاتجار بالبشر من النساء والأطفال وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وأوضحت البسطي بأنّ المؤسسة تضع على عاتقها مسؤولية بناء شراكات محلية وإقليمية ودولية، تستهدف نشر الوعي المجتمعي وتأسيس قاعدة بيانات بحثية من شأنها وضع سياسات فاعلة تتسق مع القوانين المحلية والمعايير الدولية ذات الصلة بمواجهة العنف ضد النساء والأطفال. ومما لا شك فيه بأنّ شراكتنا المؤسسية الجديدة ستضع إطاراً متكاملاً لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى مواصلة النجاح في توفير الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة والحد من معدلات العنف الأسري في دولة الإمارات، التي تعتبر من ضمن الأقل في العالم.