بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-04-2019 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 153 لسنة2019 طعن تجاري
طاعن:
العمار للهندسه والمقاولات ش ذ م م
مطعون ضده:
سعيد محمد سعيد الملا
عبيد سعيد محمد سعيد الملا
أحمد سعيد محمد سعيد الملا
ثاني سعيد محمد سعيد الملا
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2018/8 بطلان حكم تحكيم
بتاريخ 26-12-2018
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي اعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر / يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة.
       حيث استوفى الطعن شروطه قبوله الشكلية فهو مقبول شكلاً.
       وحيث تتحصل الوقائع _ علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهم ( سعيد محمد سعيد الملا وعبيد سعيد محمد سعيد الملا وأحمد سعيد محمد سعيد الملا وثاني سعيد محمد سعيد الملا ) أقاموا لدى محكمة الاستئناف دبي الاستئناف رقم 8 لسنة 2018 م بطلان حكم تحكيم ضد الطاعنه ( شركة العمار للهندسة والمقاولات ) بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر بجلسة 12-8-2018 م في دعوى التحكيم رقم 836 لسنة 2017 تجاري كلي ، وذلك على سند من صدوره في مواجهة المدعين الثاني والثالث والرابع دون أن يكونوا طرفاً في شرط أو مشارطة التحكيم ولخلوه من الأسباب التي أقام عليها قضائه ولمخالفة هيئة التحكيم للنظام العام وخروجها عن القواعد الاساسية للتقاضي وأن المدعى عليها قدمت الأمر على عريضه رقم 39 / 2018 م بطلب التصديق على الحكم مما حدا بهم لإقامة الدعوى . بجلسة 26-12-2018 م قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع ببطلان حكم التحكيم الصادر بجلسة 12-8-2018 في دعوى التحكيم رقم 836 لسنة 2017 تجاري كلي.
طعنت المدعى عليها على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 11-2-2019 بطلب نقضه.
	وقدم المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم بطلب رفض الطعن.
	وعرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وححدت جلسة لنظره.
	وحيث أقيم الطعن على خمسة أسباب تنعى بها الطاعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة الدستور والقانون والنظام العام والتناقض والغموض والابهام والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالاوراق إذ قضى ببطلان حكم التحكيم الصادر في دعوى التحكيم رقم 836 لسنة 2017 تجاري كلي بجلسة 12-8-2018 لصدوره ضد المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع رغم عدم توقيعهم على الاتفاقية المتضمنه شرط التحكيم ملتفتاً عن أن الثابت بالاوراق أن عقد المقاولة المبرم بينها والمطعون ضدهم والذي تضمن شرط التحكيم قد وقع من والدهم المطعون ضده الأول الذي هو كيلهم ومدير المال الشائع دون أي اعتراض من باقي المطعون ضدهم وأن العقد قد عرف مالك المشروع وصاحب العمل بأنه هو السيد سعيد محمد سعيد الملا وابنائه عبيد وأحمد وثاني مجتمعين دونا افراز لأي حصص أو أسهم بالعقار والمشروع ، وورد بالصفحة ( 3 ) من مستندات المناقصه وعقد المقاولة في البند المتعلق بنطاق العمل أن المالك هو سعيد محمد سعيد الملا وابنائه عبيد وأحمد وثاني مجتمعين ، وورد بالصفحة ( 27 ) من الملحق المعنى بشروط العقد في بند التعريفات أن صاحب العمل - المالك - يعني السيد سعيد محمد سعيد الملا وابنائه عبيد وأحمد وثاني مجتمعين ، وورد بالصفحة ( 119 ) من عقد المقاولة في بند التأمين الابتدائي وبالصفحة ( 125 ) من ملحقات عقد المقاولة في نموذج حسن الاداء أن صاحب العمل هو السيد سعيد محمد سعيد الملا وابنائه عبيد وأحمد وثاني مجتمعين ، ولإهماله ثبوت تقديم المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع بالزامها بما يدعونه من مستحقات وتعويضات مما يثبت اجازتهم لتوقيع المطعون ضده الأول بالنيابه عنهم على عقد المقاوله المتضمن شرط التحكيم واقرارهم بصحة اتفاقهم على التحكيم مما يثبت أن عقد المقاولة الذي تضمن شرط التحكيم قد أبرم بينها وبين المطعون ضدهم مجتمعين بيد أن المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع امتنعوا عن التوقيع على عقد المقاولة مكتفين بتوقيع والدهم وذلك لعلمهم بتضمن العقد شرط التحكيم وأنه لابد من توقيعهم عليه لسريان هذا الشرط قبلهم سعياً منهم لإبطال أي أحكام قد تصدر ضدهم بغرض التنصل من سداد حقوقها المترصدة بذممهم وتحقق ذلك بامتناعهم دون مبرر قانوني عن التوقيع على وثيقة التحكيم وفقاً للثابت من البند ( 265 ) من حكم التحكيم وغرض ابطال حكم التحكيم المرجو صدوره وهو ما قضى به الحكم المطعون فيه مكافاة لهم على سوء نيتهم ، ولإقامة قضائه على سند من تطبيق أحكام نص المادتين ( 203 / 218 ) من قانون الاجراءات المدنية التي ألغيت بنص المادة ( 60 ) من قانون التحكيم رقم ( 6 ) لسنة 2018 الواجب التطبيق على الدعوى والذي نض في المادة ( 54 - 3 ) على مبدأ النسبية والتجزئة في أعمال بطلان حكم التحكيم مما كان يستوجب على الحكم المطعون فيه - على فرض توقيع شرط التحكيم من المطعون ضده الأول فقط - أن يتم الحكم ببطلان حكم التحكيم قبالة المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع فقط دون الحكم ببطلان الجزء الذي صدر صحيحاً في الخصومة المرددة بينها والمطعون ضده الأول وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
	وحيث أن هذا النعى مردود إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان الأصل أن أحكام القوانين لا تسرى الا على ما يقع من تصرفات أو عقود بعد نفاذها ولا تنعطف أثارها على ما وقع منها قبل إنفاذها إعمالاً لقاعدة عدم رجعية القوانين الا أن هذه القاعدة يقف موجب إعمالها في حالة وجود نص في القانون بتقرير الاثر الرجعي أو كانت إحكام هذا القانون متعلقة بالنظام العام وفي هاتين الحالتين فإن القانون يسترد سلطانه المباشر على الاثار المترتبة على هذه الوقائع والتصرفات والعقود طالما بقيت سارية عند العمل به حتى وإن كانت قد أبرمت قبل العمل بإحكامه. وأن النص في المادة الاولى من القانون رقم ( 6 ) لسنة 2018 بشأن التحكيم على تعريف التحكيم بأنه وسيله ينظمها القانون يتم من خلالها الفصل بحكم ملزم في نزاع بين طرفين أو أكثر بواسطة هيئة التحكيم بناء على اتفاق الاطراف ، والنص في المادة الثانية على أن تسري أحكامه على كل تحكيم يجرى في الدولة ما لم يتفق اطرافه على اخضاعه لأحكام قانون تحكيم آخر شريطة عدم تعارضه مع النظام العام والآداب ، وعلى كل تحكيم ناشئ عن نزاع بشأن علاقة قانونية عقديه كانت أو غير عقديه تنظمها القوانين النافذه في الدولة الا ما استثنى منها بنص خاص ، والنص في المادة الرابعة على الا ينعقد الاتفاق على التحكيم الا من الشخص الطبيعي الذي يتمتع بأهليه التصرف في الحقوق أو من ممثل الشخص الاعتباري المفوض في ابرام الاتفاق على التحكيم والا كان الاتفاق باطلاً ، والنص في المادة الخامسة على أنه يجوز الاتفاق على التحكيم من خلال الاحالة التي ترد في عقد أو أي وثيقة أخرى تتضمن شرط التحكيم إذا كانت هذه الاحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد ، والنص في المادة السادسة على أن يكون اتفاق التحكيم مستقلاً عن شروط العقد الاخرى ، والنص في المادة السابعة على أنه يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً والا كان باطلاً ، ويكون الاتفاق على التحكيم مستوفياً لشرط الكتابة في الحالات الآتية : أ- إذ تضمنه محرر وقعه الاطراف أو ورد فيما تبادلوه من رسائل أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسالة الكترونيه وفقاً للقواعد النافذة في الدولة بشأن المعاملات الالكترونية ، والنص في المادة ( 53 ) على الا يقبل الاعتراض على حكم التحكيم الا بموجب رفع دعوى بطلان الى المحكمة أو اثناء نظر طلب المصادقه على الحكم وعلى طالب البطلان أن يثبت أياً من الأسباب الآتية : أ - عدم وجود اتفاق تحكيم أو أن الاتفاق كان باطلاً أو سقطت مدته وفق القانون الذي أخضه له الاطراف أو وفقاً لهذا القانون وذلك في حالة عدم وجود اشاره الى قانون آخر .ب- عدم امتلاك الشخص أهلية التصرف في الحق المتنازع بشأنه وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته المنصوص عليه في المادة ( 4 ) من هذا القانون ، والنص في المادة       ( 54 - 3 ) على أن يترتب على الحكم ببطلان حكم التحكيم زوال ذلك الحكم كله او جزء منه بحسب ما إذا كان البطلان كلياً أو جزئياً وإذا كان قد صدر حكم بتفسير الجزء الذي حكم ببطلانه فإنه يزول تبعاً لذلك ، والنص في المادة ( 60 ) على الغاء مواد التحكيم في قانون الاجراءات المدنية يدل على أن التحكيم هو اتفاق الخصوم صراحة على اختصاص التحكيم دون المحاكم بالفصل في كل أو بعض ما قد يشجر بينهم من منازعات أو ما نشب بينهم بالفعل من منازعات ، وأن الاتفاق على التحكيم لا يثبت الا بالكتابة سواء كانت الكتابة محرراً وقعه الطرفان او ما تبادلوه من رسائل وغيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسائل الكترونية وفقاً لقواعد المعاملات الإلكترونية ، وأن الاتفاق على اللجوء الى التحكيم لا يصح الا ممن كانت له أهلية التصرف في الحق المتنازع عليه وليست أهليه الالتجاء الى القضاء وذلك لأن الاتفاق على التحكيم يعنى التنازل عن رفع الدعوى الى قضاء الدولة بما فيه من ضمانات للخصوم . وأن التحكيم كطريق استثنائي لفض المنازعات استلزم المشرع للاتفاق عليه وكاله خاصه وتفويض صريح ، وان شرط التحكيم - كاستثناء من الاصل الذي يقضى باختصاص المحاكم بنظر كل المنازعات المدنيه والتجارية- لا يلزم الا اطرافه المتفقين عليه ولا يسرى على غيرهم من اطراف العقد اللذين لم يتفقوا عليه ، فإذا أقيمت الدعوى على عدة خصوم وكان أحدهم دون الباقين هو من وافق على شرط التحكيم في العقد موضوع النزاع ، وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بهذا العقد فإن حسن سير العدالة يقتضى عدم تجزئة النزاع لتعلقه بمعاملة واحدة تعدد اطرافها ومن ثم يتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة والاختصاص الاصيل في نظر أي دعوى بحسب الاصل وأن قضاء التحكيم لسنة 2018 هي الواجبة التطبيق على كل تحكيم يجري في الدولة ما لم يتفق اطرافه على اخضاعه لأحكام قانون تحكيم آخر غير متعارض مع النظام العام والآداب . وأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بمقصودهما مستشهديه في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة ولم تخرد في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو العقد على أن تقيم تفسيرها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالعقد . وأن من المقرر أن الحكم المطعون فيه إذ انتهى الى نتيجة قانونية صحيحة فلا يعيبه ما يكون قد شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد اليه من تقريرات قانونية خاطئه وعلى محكمة التمييز استكمال ما قصر الحكم في بيانه من تلك الاسباب وتصحيح هذا الخطأ ورده الى اساسه القانوني السليم دون حاجه لنقضه.
	لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببطلان حكم التحكيم الصادر بجلسة 12-8-2018 في دعوى التحكيم رقم 836 لسنة 2017 تجاري كل على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولئن كان الثابت أن ملكية الفيلا التي تم فيها تنفيذ الاعمال محل التعاقد - المقام عنه دعوى التحكيم - مملوكه لكل من - سعيد محمد سعيد الملا واولاده 1- عبيد سعيد محمد سعيد الملا .2- ثاني سعيد محمد سعيد الملا .3- أحمد سعيد محمد سعيد الملا الا أن الثابت أن الاتفاقية المؤرخة 10-4-2012 مبرمه فيما بين سعيد محمد سعيد الملا ( باعتباره صاحب العمل ) وشركة العمار للهندسة والمقاولات ( باعتبارها المقاول ) وقد ورد بها شرط التحكيم بالبند 67 / 1 منها والذي نص على أنه في حالة نشوب أي نزاع أو خلاف مهما كان بين صاحب العمل والمقاول فيما يتصل أو نشأ من العقد أو الاضطلاع بالاعمال ... يعيين كل من صاحب العمل والمقاول عضو لجنة مستقله ويعيين الاثنين عضو ثالث وفي حاله عدم الاتفاق بشأن العضو الثالث عينته محاكم  وإذ اختلف الطرفين على تعيين المحكم الثالث فتم اللجوء الى المحكمة بدعوى أقيمت من شركة العمار للهندسة والمقاولات بالرقم 836 لسنة 2017 تجاري كلي اختصمت فيها سعيد محمد سعيد الملا وقد قضى فيها بجلسة    21-6-2017 حضورياُ بتعيين الخبير الهندسي صاحب الدور بالجدول ... محكماً مرجحاً مع المحكمين المعينين من طرفى الخصومه للفصل في النزاع بين طرفى الدعوى وفقاً للقانون والعقد المبرم بينهما بتاريخ 10-4-2012 ، فمن ثم فإنه يكون طرفى النزاع المتفق على الفصل فيه بواسطة التحكيم هما سعيد محمد سعيد الملا وشركة العمار للهندسة والمقاولات وإذ صدر الحكم شاملاً اطرافاً أخرى هم : 1- عبيد سعيد محمد سعيد الملا .2- ثاني سعيد محمد سعيد الملا .3- أحمد سعيد محمد سعيد الملا لم يوقعوا على الاتفاقية الوارد بها شرط التحكيم فإن حكم التحكيم يكون باطلاً ولا ينال من ذلك كونهم مالكين للفيلا موضوع الاعمال المتعاقد على تنفيذها أو أن الاعمال تمت لمصلحتهم إذ أن العبرة في اللجوء الى التحكيم موافقة الطرف المحال اليه الكتابية ذلك أن شرط التحكيم يجب أن يكون واضحاً وصريحاً وبعبارات لا يكتنفها اللبس أو الغموض ، وهو لا يفترض ولا يجوز استخلاص ثبوته ضمناً كما لا يجوز انصراف أثره الى غير طرفيه ولا يجبر الغير دون موافقته على الخضوع له ولا يمنع من قبول طلبه ببطلان حكم التحكيم مجرد مثوله أمام المحكم لأن ذلك يكون اسبق على صدور حكم التحكيم . ويترتب على خروج المحكم عن حدود وثيقة التحكيم بقضائه على شخص لم يكن طرفاً في شرط أو في مشارطة التحكيم ابطال حكم التحكيم دون تجزئه له ولا يغير من ذلك الرأي تقديم وكيل المدعى عليهم الى المحكم دعوى متقابلة كما قررت المدعى عليها باسمائهم جميعاً ..لاسيما أن الثابت من توقيع المحامي الوكيل على طلب الدعوى المتقابلة أنه وكيل عن المدعى في الدعوى المتقابلة والمدعى عليه في الدعوى الاصلية لا يغير من ذلك النظر أن كل من :1- سعيد محمد سعيد الملا .2- عبيد سعيد محمد سعيد الملا . 3- ثاني سعيد محمد سعيد الملا . 4- احمد سعيد محمد سعيد الملا قد حررا توكيلين خاصين عنهم موثقين عند كاتب العدل في 24-12-2017             و29-10-2017 للمحامي محمد عبدالله العبيدلي اقرا فيه بأن لوكيلهم الحق في الحضور في الدعوى التحكيمية وأن يقدم بأسمائهم وبإمضائهم اللوائح والاستدعاءات والعرائض والتوقيع على وثيقة التحكيم ذلك أن ذات المحامي الموكل عنهم قد قدم أمام هيئة التحكيم مذكرة بتاريخ 20-11-2017 قرر فيها أن الاتفاقية محل التحكيم موقعه من سعيد محمد سعيد الملا وحده وقرر صراحة أن قضية التحكيم لا سند لها ضد ابناء سعيد محمد سعيد الملا وأضاف أمام هيئة التحكيم أنه لا يوجد اتفاق كتابي بين المدعيه والمدعى عليهم من الثاني حتى الاخير فمن ثم فإن حاصل ما تقدم ولازمه أن تقضى المحكمة ببطلان حكم التحكيم الصادر بجلسة 12-8-2018 في الدعوى التحكيمية رقم 836 لسنة 2017  تجاري كلي ) .
	وكانت المادتين ( 2 - 1 / 60 ) من القانون رقم ( 6 ) لسنة 2018 بشأن التحكيم قد نصتا صراحة على أن تسري أحكامه بشكل فوري على كل تحكيم في الدولة ما لم يتفق اطرافه على اخضاعه لأحكام قانون تحكيم آخر وعلى الغاء مواد التحكيم في قانون الاجراءات المدنية ، وكان الثابت بالاوراق أن حكم التحكيم في دعوى التحكيم رقم 836 لسنة 2017 تجاري كلي صدر بجلسة 12-8-2018 بعد تطبيق نصوص وأحكام قانون التحكيم لسنة 2018 بتاريخ 16-6-2018 مما يفيد أن نصوص قانون التحكيم لسنة 2018 هي التي يجب أن تحكم النزاع المطروح في دعوى التحكيم وحكم التحكيم الصادر فيها لتعلق احكامه بالنظام العام بما لازمه أن يبسط سلطانه المباشر على وقائع الدعوى والاثار المترتبة عليها والحكم الصادر فيها طالما ظلت سارية عند العمل بنصوصه حتى وإن كانت الوقائع قد أبرمت قبل العمل بأحكامه طالما صدر حكم التحكيم في ظل سريان وتطبيق نصوصه وإحكامه مما يفيد خطاء تقرير الحكم المطعون فيه بأن أحكام المادة ( 216 ) من قانون الاجراءات المدنية الساري حتى تاريخ صدور حكم التحكيم هي المنطبقة على الدعوى وأنه لا يمكن القول ببطلان حكم التحكيم لمخالفته نص مادة وردت بقانون التحكيم لسنة 2018 وذلك لصراحة النص في المادتين ( 2 / 60 ) من قانون التحكيم لسنة 2018 على سريان احكامه بشكل فوري على كل تحكيم في الدولة والغاء المادة ( 216 ) وغيرها من مواد التحكيم في قانون الاجراءات المدنية ، وكان الثابت بالاوراق ومن اقرار الطاعنه عدم توقيع المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع على عقد المقاوله المتضمن شرط التحكيم أو على أي من ملحقاته وعدم توقيعهم على مشارطة التحكيم بعد نشوب النزاع الذي فصل فيه حكم التحكيم موضوع الدعوى مما يثبت عدم اتفاقهم على اللجوء للتحكيم لفض ما قد يشجر بينهم والطاعنه من منازعات بسبب العقد مما يجعل اتفاق التحكيم باطلاً بالنسبة للمطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع ، ولما كان النزاع موضوع التحكيم يتعلق بتنفيذ أعمال مقاوله لمصلحة المطعون ضدهم فإن حسن سير العدالة يقتضى عدم تجزئه النزاع لتعلقه بمعاملة واحدة تعدد اطرافها ومن ثم يتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبه الولاية العامة والاختصاص الاصيل في نظر أي دعوى بحسب الاصل وفقاً لمفهوم نص المادة ( 54 - 3 ) من قانون التحكيم لسنة 2018 ، ويكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما اثارته الطاعنه وقد تكلفت هذه المحكمة بتصحيح ما ستطرد اليه من تقريرات قانونية خاطئه في شأن القانون الواجب التطبيق على الدعوى ورده الى اساسه القانوني السليم ويكون النعى عليه بما سلف قائماً على غير أساس متعيناً رده.
	وحيث إنه لما تقدم رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
برفض الطعن وبإلزام الطاعنه بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.
  القاضي         القاضي           القاضي            القاضي           القاضي/ رئيس الدائرة