تخطى لمحتوى الصفحة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-09-2010 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 190 لسنة2010 طعن تجاري
طاعن:
ش. ا. ل. ا. ذ. م. م. 
مطعون ضده:
م. ج. ا. ل. ا. ش. 
م. ا. ر. ا. ل. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2010/107 استئناف تجاري
بتاريخ 18-04-2010
أصـدرت الحكـم التـالي
أصدرت الحكم التالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي / سعيد فوده وبعد المداوله . 
حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان مصانع جمعه الماجد لمنتجات الاسمنت ش.ذ.م.م - المطعون ضدها الأولى - أقامت على 1- شركة الحبتور موري اند روبرتس جي . في - المطعون ضدها الثانية 2 - شـركة الحبتور للمشـاريع الهندسية - الطاعنه - الدعـوى 639/ 2009 تجاري كلي - أمام محكمة دبي الابتدائية - يطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ 276.443.20 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الإدعاء وحتى السداد - وعلى سبيل الاحتياط ندب خبير هندسي للمعاينه وبيان المترصد للمدعيه وذلك تأسيساً على أنه بموجب عقد مقاوله من الباطن مبرم بين المدعيه والمدعى عليهما تم الاتفاق على أن تقوم المدعيه بأعمال تزويد وتسليم وبناء وتركيب ألواح مفرغه الصب مسبقة الضغط لبرج جولد كريست نيو السكني / أرضي ف 2 دبي وقد اضطلعت المدعيه بالأعمال الموكوله إليها وترصد لها بذمة المدعى عليهما مبلغ 276.443.20 درهماً ورغم المطالبة الوديه امتنعا عن السداد ومن ثم فقد أقامت الدعوى - وبتاريخ 24-1-2010 حكمت المحكمه بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم . استأنفت المدعيه هذا الحكم بالاستئناف 107/ 2010 تجاري وبتاريخ 18-4-2010 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم وإعادتها إلى محكمة أول درجة لنظرها من جديد . طعنت الشركه المدعى عليها الثانية في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمه في 30-5-2010 طالبه نقض الحكم ، وقدم محامي الشركه المطعون ضدها الأولى مذكره بدفاعها دفعت فيها بعدم جواز الطعن . 
وحيث إن الطعن عرض على هذه المحكمه في غرفه مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث ان مبنى الدفع بعدم جواز الطعن - المبدى من الشركة المطعون ضدها الأولى - أن الحكم المطعون فيه غير المنه للخصومه ولا يجوز الطعن فيه إلا بعد صدور الحكم منه للخصومه كلها . 
وحيث أن مفاد ما تقضي به المادة 151 من قانون الإجراءات المدنيه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها بين طرفيها لا يجوز الطعن فيها على استقلال إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومه كلها ويستثني من ذلك الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابله للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص وكذلك الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمه ولاية الحكم فيها وكان الدفع بعدم قبول الدعوى للاتفاق على التحكيم هو من قبيل الدفوع بعدم الاختصاص لأن المقصود منه هو إنكار اختصاص المحاكم بنظر الدعوى ويتضمن قضاء المحكمه برفضه أو قضاؤها في الموضوع قضاء ضمنياً باختصاصها بنظر الدعوى لا يجوز الطعن فيه على استقلال - إذا كان غير منه للخصومه - إلا إذا لم تكن للمحكمه ولايه الحكم في الدعوى - ومن المقرر أيضاً - أن التحكيم هو اتفاق الخصوم صراحة على اختصاص المحكم دون المحاكم بالفصل فيما بينهم من نزاع - كما ان النص في المادة 203 من قانون الإجراءات المدنيه على أنه ((1- يجوز للمتعاقدين بصفة عامة أن يشترطوا في العقد الأساسي أو باتفاق لاحق عرض ما قد ينشأ بينهم من النزاع في تنفيذ عقد معين على محكم أو أكثر - 2 - ............. 3- ............. 4- و لا يجوز الاتفاق على التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح ولا يصح الاتفاق على التحكيم إلا ممن له أهلية التصرف في الحق محل النزاع)) والنص في المادة 235 من القانون الإتحادي رقم 8 لسنة 1984 بشأن الشركات التجارية على أن ((يتولى إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة مدير أو أكثر .......)) وفي المادة 237 منه على أنه ((ما لم يحدد عقد تأسيس الشركه سلطه المدير يكون لمدير الشركة السلطة الكاملة في إدارتها وتعتبر تصرفاته ملزمه للشركة بشرط  أن تكون مشفوعه ببيان الصفة التي يتعامل بها .....)) - تدل مجتمعه - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - على أن الاتفاق على التحكيم لا يكون صحيحاً إلا ممن له أهلية التصرف في الحق محل النزاع وإن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو صاحب السلطة الكاملة في إدارتها وله أهلية التصرف في الحقوق المتعلقة بنشاطها بما في ذلك الاتفاق على التحكيم في العقود المبرمه بينها وبين الغير ما لم يحدد عقد تأسيس الشركه سلطته بحرمانه من إجراء تصرفات معينه أو منعه صراحة من الاتفاق على التحكيم - ومن المقرر أيضاً أن بطلان العقد الأصلي المبرم بين الطرفين والمتضمن شرط التحكيم أو فسخه أو إنهائه لا يمنع من أن يظل شرط التحكيم سارياً ومنتجاً لإثاره ما لم يمتد البطلان إلى شرط التحكيم ذاته فيكون في هذه الحالة لا أثر له وذلك  باعتبار أن شرط التحكيم له استقلالية وموضوع خاص به وكذلك الحال بالنسبة لثبوت صحة العقد الأصلي وتنفيذه من قبل المتعاقدين أو أحدهما - فإنه لا يمتد إلى شرط التحكيم متى ثبت أنه تم الاتفاق عليه ممن لا يملك أهلية التصرف في الحق محل التحكيم قانوناً أو اتفاق بصرف النظر عن موضوع العقد ذاته - لما كان ذلك - وكان الثابت بالأوراق أن عقد المقاولة من الباطن المبرم بين الطرفين بتاريخ 14-8-2005 أنه نص في البند 19/ 1 منه أن كل نزاع ينشأ بين الطرفين في حالة فشل الحل الودي يحال إلى التحكيم في إمارة دبي باللغة الإنجليزية أمام ثلاثة محكمين على حسب أنظمة التحكيم الخاصة بغرفة التجارة العالمية وقد وقع على هذا العقد المدعو أسامه سودان عن الشركة المدعيه (المطعون ضدها الأولى) في حين أنها شركة ذات مسئولية محدوده ومديرها الثابت بالرخصة التجارية (خالد جمعه الماجد) وهو الذي وكل محامياً نيابة عن الشركة في تمثيلها أمام القضاء وبالتالي فإن الدفع المبدى منها ببطلان شرط التحكيم الوارد في عقد المقاولة يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون ومن ثم فلا أثر لهذا الشرط في سلب اختصاص المحاكم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم وإعادتها لمحكمة اول درجة نظرها من جديد وكان هذا الحكم غير منه للخصومة - ومن ثم يكون الطعن فيه غير جائز . 
لذلك
حكمت المحكمه بعدم جواز الطعن و ألزمت الشركه الطاعنه بالمصروفات وبمبلغ الف درهم مقابل أتعاب المحاماه للمطعون ضدها الأولى ومصادرة مبلـغ التأمين . 
كاتب الجلسة		رئيس الدائــرة
04 icon