بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محاكم دبي الابتدائية
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-04-2021 بمقر محاكم دبي الابتدائية بدبي
في الدعـوى رقــم 678 لسنة2020 تجاري كلي
مدعى:
شركة الشرق الأقصى لأعمال الألومنيوم المحدودة (فرع دبي)
مدعى عليه:
شركة دبي للمقاولات (ذ.م.م)
الشيخ محمد بن بطى بن حامد آل حامد
دبليو.اس. اتكنز وشركاه لما وراء البحار ( فرع دبى )
أصـدرت الحكـم التـالي
 بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا ..
 حيث أن وقائع الدعوى حسبما هو ثابت بأوراقها ومستنداتها تتحصل في أن الشركة المدعية أقامتها بموجب صحيفة أودعت وأعلنت قانونا بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما الأولي والثاني بالتضامن والتكافل بأن يؤديا لها مبلغ 5و15246866 درهم وفوائده بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد علي أن يلتزم المدعى علية الثالث بالتضامن مع المدعى عليهما بمبلغ 6031965 درهم وفائدته وإلزامهم الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وذلك علي سند من أنه بموجب قرار مؤرخ 13/9/2006 قام المدعى علية الثاني بتعيين المدعية مقاولا من الباطن لتنفيذ أعمال التكسية الخارجية والحائط الساتر للمبني ببرج سما الكائن بالمركز التجاري وأوفت المدعية بالتزاماتها وترصد لها في ذمة المدعى علية الثاني والمدعى عليها الأولي ? المقاول الرئيسي ? والمدعى علية الثالث ? الاستشاري ? باقي قيمة العقد وقيمة الاعمال الإضافية وتكاليف التمديد الزمني فأقامت النزاع 714/2015 تعيين خبرة تجاري والذي انتهي إلي استحقاق المدعية لمبلغ 5و13613335 درهم ثم أقامت الدعوى الماثلة بطلباتها السابقة وأرفقت به حافظة مستندات طويت علي صور من خطاب تعيين المدعي المدعية ومن عقد المقاولة ومن تقرير الخبير في النزاع 714/2015 تعيين خبرة تجاري .
 وحيث نظرت الدعوى أمام المحكمة علي النحو الثابت بمحضرها والتي مثل فيها المدعية والمدعى عليهم كل بوكيل عنه وقدمت المدعى عليها الاولي مذكرة بطلب رفض الدعوى الماثلة لوجود اتفاقية التحكيم بموجب المادة 16 من عقد المقاولة من الباطن وبعدم قبول الدعوى الماثلة لسبق اللجوء إلى هيئة التحكيم التي رفضت الدعاوى التي رفعتها المدعية وبطلب رفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت كما قدم المدعى عليهما الثاني والثالثة كل مذكرة بطلب عدم قبول الدعوى بمواجهتها لانتفاء صفتهما فيها لكون عقد المقاولة من الباطن تحرر فيما بين المدعية والمدعى عليها الاولي وبرفض الدعوى قبلهما وقدمت المدعية مذكرة بالتعقيب .
 وحيث قضت المحكمة بندب خبير لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق الحكم والذي تحيل إليه المحكمة في هذا الخصوص والذي نفاذا له باشر الخبير مأموريته وأودع تقريره الذي انتهي فيه إلي نتيجة مؤداها أن المدعى عليه الثاني ? المالك - ليس طرفا في اتفاقية مقاولة الباطن المبرمة بين المدعى عليها الأولى - المقاول الرئيسي - والمدعية - المقاول المعين من الباطن - وأنه قام بسداد جميع مستحقات المدعى عليها الأولى كما أن المدعى عليه الثالث - الاستشاري - لم يكن طرفا في اتفاقية مقاولة الباطن المبرمة بين المدعى عليها الأولى والمدعية ، ولا يوجد ما يلزم المدعى عليه الثالث بضرورة إبلاغ المدعية أو أخذ موافقتها على أي تمديد زمني يتم منحه للمدعي عليها الأولى وعلية فلا علاقة للمدعي عليه الثالث بطلبات المدعية
 وحيث قدم الأطراف كل مذكرة صمم فيها علي طلباته ، ثم قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم .
 وحيث أن المدعى عليهم مثلوا بالجلسات ومن ثم يكون الحكم حضوريا بالنسبة لهم عملا بالمادة 28 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية
 وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى بوجود شرط التحكيم فانه لما كان من المستقر علية بقضاء محكمة التمييز أن المحتكم باتفاقه على التحكيم يمنح المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من المحكمة المختصة فاذا تعذر تنفيذ شرط أو مشارطة التحكيم لأي سبب من الاسباب تعود سلطة الحكم في النزاع الى المحكمة المختصة باعتبار أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في الفصل في كافة المنازعات ، وإن القضاء ببطلان حكم المحكم أو سقوط شرط التحكيم لأي سبب يترتب عليه انقضاء الغرض من التحكيم ومن ثم يحق لأي من الخصوم أن يقيم دعوى أمام المحكمة بشأن النزاع ولا إلزام عليه بطرح النزاع مرة أخرى على المحكم السابق أو غيره من المحكمين الا باتفاق جديد ( الطعن 791/2019 تجاري جلسة 19/1/2020 )
 وترتيبا علي ما تقدم ، ولما كانت المدعية أقامت الدعوى بالمطالبة بمستحقاتها الناتجة عن أعمال المقاولة من الباطن بموجب العقد المبرم بينها وبين المدعى عليها الأولي التي دفعت الدعوى بعدم قبولها لتضمن العقد الاتفاق علي اللجوء للتحكيم لحسم ما يثور من منازعات بشأنه ، وكان الثابت بالأوراق أن المدعية سبق وأن لجأت للتحكيم بموجب الدعوى التحكيمية رقم 1469/2017 تجاري كلي والتي تقرر فيها بانتهائها لعدم سداد رسوم التحكيم ، وكان ذلك القرار من هيئة التحكيم من شأنه سقوط شرط التحكيم باستنفاد تنفيذه باللجوء إليه فعليا وعدم إمكانية موالاه السير فيه وهو ما يسترد معه أطراف النزاع الحق في اللجوء به إلي المحكمة المختصة بحسبان أنها صاحبة الولاية العامة في الفصل في المنازعات ومن ثم يكون لجوء المدعية بدعواها الماثلة لهذه المحكمة قد صادف صحيح القانون ويكون الدفع بعدم قبولها لوجود شرط التحكيم في غير محله وتقضي المحكمة برفضه وتكتفي بذكر ذلك في الأسباب دون المنطوق .
 وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهما الثاني والثالث فان المحكمة تدمج الفصل فيه بالفصل في الموضوع .
 وحيث انه عن الموضوع فانه لما كان من المقرر بقضاء محكمة التمييز انه وفقا للمادة 246 من القانون المدني يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق ما يوجبه حسن النية ، وأن التزام المتعاقدين ليس مقصورا على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضا كل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، بما مؤداه أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد تتم وفقا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا له ما يسانده في الاوراق ( الطعن 302/2011 عقاري جلسة 20/11/2011 )
 وأن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ويقع الاثبات علي عاتق من يدعي ما يخالف الثابت أصلا مدعيا كان أو مدعى علية ( الطعن 63/2007 مدني جلسة 25/6/2007 ) وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتقدير الخبير المنتدب والأخذ به محمولاً على أسبابه متى كانت قد اقتنعت بها ولها أصلها الثابت من الأوراق دون ما حاجة لتتبع الخصم في كافة مناحي دفاعه أو الرد على اعتراضاته لأن في بيان الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني على هذا الدفاع وهذه الاعتراضات ( الطعن 33/2016 عمالي جلسة 7/6/2016 )
 وترتيبا علي ما تقدم ، ولما كانت المدعية أقامت الدعوى بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ 5و15246866 درهم قيمة ما قامت بتنفيذه لها من أعمال أصلية واضافية وتكاليف التمديد الزمني للمشروع  وكانت المحكمة قد انتدبت خبيرا في الدعوى انتهي لانتفاء العلاقة بين المدعية والمدعى عليهما الثاني ? مالك المشروع ? والثالثة ? الاستشاري ? وعدم التزامهما بأي من مطالبات المدعية لكون العلاقة بينها وبين المدعى عليها الاولي وأحال في بحث طلبات المدعية الي التقرير خبير المنتدب في النزاع 714/2015 والذي كان قد انتهي لأحقية المدعية في مبلغ  5و13613335 درهم ، وكانت المحكمة تطمئن لتقريري الخبرة  لسلامة الأسس التي بنيا عليه وانتهاؤهما لنتيجة لها أصلها الثابت بالأوراق أخذا بالثابت بالمستندات سواء فيما يتعلق بتحديد العلاقة بين أطراف الدعوى وبعضهم البعض أو فيما يتعلق مراجعة الأعمال التي قامت المدعية بتنفيذها وتحديد ما يدخل منها في نطاق عقد المقاولة وما يعد من قبيل الاعمال الإضافية وكذا تحديد تكاليف التمديد الزمني للمشروع وما تكبدته المدعية من نفقات في سبيل ذلك وما قام به من تصفية الحساب بين الطرفين بعد خصم ما تحصلت علية المدعية منها وكانت المدعى عليها الاولي لم تبد دفاعا موضوعيا تطمئن الية المحكمة في براءة ذمتها من المبلغ محل المطالبة وهو ما تطمئن معه لترصد المبلغ الذي انتهي الية الخبير في ذمتها وهو ما تقضي بإلزامها به منفردة دون المدعى عليهما الثاني والثالثة الذي لا محل لإلزامهما بأي من تلك المبالغ وهو ما تقضي به المحكمة علي نحو ما سيرد بالمنطوق .
 وحيث أنه عن طلب الفوائد القانونية فانه لما كان مفاد نصوص المواد 76 ، 77 ، 88 ، 89 ، 90 من قانون المعاملات التجارية وما استقر علية قضاء محكمة التميز أنه إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغا من النقود وكان معين المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن الفائدة التي تعتبر تعويضا للدائن عن تأخر المدين في الوفاء بالالتزام في التاريخ الذي كان يتعين فيه تنفيذ الالتزام (الطعن 266/2008 تجاري جلسة 17/3/2009 )
 وترتيبا علي ما تقدم ولما كان الدين محل المطالبة دينا تجاريا ومتعلقاً بمبلغ من النقود معلوم المقدار وقت نشأة الالتزام وأن المدين ? المدعى عليها الأولي ? قد تأخرت في الوفاء به ومن ثم يحق للدائن ? المدعية - اقتضاء فائدة عنه على سبيل التعويض عن التأخير في السداد وتقدر بنسبة 5% سنويا وتسرى من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وهو ما تقضي به المحكمة علي نحو ما سيرد بالمنطوق .
 وحيث أنه عن المصروفات شاملة أتعاب المحاماة فان المحكمة تلزم المدعى عليها الأولي بها عملا بالمادة 55 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة حضوريا بإلزام المدعى عليها الأولي بأن تؤدي للمدعية مبلغ 5و13613335 درهم وفوائده بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وألزمتها المصروفات وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة  .