بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-12-2013 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 379 لسنة2013 طعن عقاري
طاعن:
مجموعة بنيان الدولية للاستثمار (القابضة ) ذ م م
مطعون ضده:
سالم سعيد محمد الجابري
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2013/232 استئناف عقاري
بتاريخ 29-07-2013
أصـدرت الحكـم التـالي
أصدرت القرار التالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر دكتور علي إبراهيم الامام وبعد المداوله . 
حيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم
 362/ 2011 عقاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائيه على الطاعنه طالباً الحكم بندب خبير هندسي ومحاسبي للاطلاع على اوراق الدعوى ومستنداتها وعقد بيع قطعة الأرض وتحديد نسبة البناء والارتدادات ومراجعة بلدية دبي حول الترخيص وبيان الأضرار المادية والمعنويه التي لحقت به مع حفظ حقه في تقديم باقي طلباته في ضوء ما تسفر عنه اعمال الخبره . وقال في بيان دعواه إن المدعى عليها اعلنت عن بيع قطعة الارض رقم 1265- 326 منطقة الجداف وروجت بان نسبة البناء المسموح بها اضعاف مساحة الارض ولا تخضع الا الى ارتداد واحد ، وبناء ذلك اشترى المدعى قطعة الارض ولكنه فؤجئ بان الارض سوف تخضع لارتدادت من ثلاث جهات بحيث تقلصت نسبة البناء وذلك حسب المواصفات الحقيقية لقطعة الارض ، وإنه بعد ذلك قام بتوجيه خطابات متتاليه للمدعى عليها لايجاد حل ودي لهذا النزاع ثم وجه لها اخطاراً عدلياً وإنه سبق وأن لجأ الى محكمة دبي الابتدائيه في الدعوى رقم 623/ 2009 مدني بطلب الحكم بتعيين محكم الا ان المحكمه أصدرت حكمها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وإنه بعد ذلك لجأ الى مركز دبي الدولي للتحكيم وبسبب امتناع المدعى عليها عن سداد نصيبها من رسوم التحكيم وعدم ردها على المركز فقد صدر قرار عن مركز التحكيم باغلاق ملف التحكيم رقم 157/ 2010 ومن ثم فقد اقام المدعى الدعوى الماثله . 
دفعت المدعى عليها في جلسة 9-5-2011 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم . وندبت المحكمه دائرة الاراضي والاملاك لتندب احد خبرائها للقيام بالمأموريه المبينه بمنطوق حكمها . وبعد أن اودع الخبير تقريره عدل المدعي طلباته وسدد عنها فرق الرسوم وطلب الحكم بتثبيت فسخ عقد البيع المبرم فيما بينه وبينها المؤرخ 
3-2-2008 الخاص بقطعة الارض رقم 1265-326 بمنطقة الجداف والزامها بان تعيد اليه ثمنها البالغ 18.689.545 درهماً وفائدته بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق في 22-2-2009 وحتى تمام السداد استناداً الى ما انتهى اليه الخبير في تقريره وما وقع عليه من تغرير وغبن فاحش عملاً بالمواد 185 ، 186 ، 187 من قانون المعاملات المدنيه ، وإن الدفع المبدى من المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم استحال إعمال اثره لسقوط حقها فيه وتنازلها عنه بعدم سدادها رسوم التحكيم . ودفعت المدعى عليها بان شطب مركز التحكيم للدعوى التحكيميه لا يمنع اطرافها من مباشرة اجراءات تحكيم جديده كما طلبت رفض الدعوى . 
وبتاريخ 28-2-2013 حكمت المحكمه حضورياً بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم . 
استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 232/ 2013 عقاري . وبتاريخ 29-7-2013 حكمت المحكمه بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى الى المحكمه الابتدائيه للفصل في موضوعها . 
طعنت المدعى عليها في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفه اودعت بقلم كتاب هذه المحكمة في 19-9-2013 طلبت فيها نقضه . واودع المطعون ضده بشخصــــه مذكــــرة بدفاعه دفـــع فيها بعــــدم قبـــول الطعــــن طبقــاً للــمــــادة 151 مــــــن قانـــون 
الاجراءات المدنيه . 
وحيث إن مبنى الدفع بعدم جواز الطعن هو ان الحكم المطعون فيه ليس من الاحكام التي انهت الخصومه كما انه ليس من الاحكام المستثناه الوارده في الماده 151 من قانون الاجراءات المدنيه ومن ثم لا يجوز الطعن فيه . 
وحيث إن هذا الدفع في محله إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمه ان مفاد نص الماده 151 من قانون الاجراءات المدنيه انه لا يجوز الطعن في الاحكام التي تصدر اثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومه الا بعد صدور الحكم المنهي للخصومه كلها وذلك فيما عدا الاحكام الوقتيه والمستعجله والصادره بوقف الدعوى والاحكام القابله للتنفيذ الجبري والاحكام الصادره بعدم الاختصاص وكذلك الاحكام الصادره بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمه ولاية الحكم في الدعوى . ومن المقرر أيضاً أن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم هو من قبيل الدفوع بعدم الاختصاص ، والقضاء برفض الدفع بوجود شرط التحكيم هو قضاء باختصاص المحكمه بنظر الدعوى ودخولها في ولايتها ومن ثم فإن النزاع المتعلق بهذا الدفع هو مما لا يجوز الطعن على الحكم الصادر فيه إذا كانت للمحكمه ولا ية الحكم في الدعوى . ومن المقرر في قضاء هذه المحكمه ان المحتكم باتفاقه على التحكيم يمنح المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من المحكمه المختصه في نظر النزاع ، فإرادة المحتكم في شرط أو مشارطة التحكيم تقتصر على مجرد إحلال المحكم محل المحكمه في نظر النزاع بحيث إذا تعذر تنفيذ شرط أو مشارطة التحكيم لأي سبب من الاسباب تعود سلطة الحكم الى المحكمه المختصه باعتبار ان القضاء العادي هو صاحب الولايه العامه في الفصل في كافة المنازعات . وإن القضاء ببطلان حكم المحكم أو سقوط شرط التحكيم لاي سبب يترتب عليه انقضاء الغرض من التحكيم ومن ثم يحق لأي من الخصوم أن يقيم دعوى امام المحكمه بشأن النزاع ولا إلزام عليه بطرح النزاع مرة أخرى على المحكم السابق أو غيره من المحكمين الا باتفاق جديد ولا يغير من ذلك كون التحكيم تحكيماً مؤسسياً . وإن قرار مركز دبي للتحكيم الدولي بإغلاق ملف الدعوى لعدم دفع تكاليف التحكيم يترتب عليه سقوط شرط التحكيم لانقضاء الغرض من التحكيم بعدم إمكانية موالاة السيرفيه ومن ثم يحق للمطعون ضده أي يلجأ إلى القضاء للمطالبه بما يدعيه . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى للمحكمه الابتدائيه للفصل في موضوعها تأسيساً على ما أورده بأسبابه بأن مركز دبي للتحكيم الدولي ارسل كتاباً للطاعنه يطلب منها تسديد حصتها من تكاليف التحكيم البالغه 136.568 درهماً بعد أن سدد المطعون ضده حصته والبالغه أيضاً 136.568 درهماً . ولعدم سداد الطاعنه لحصتها عرض المركز على المطعون ضده سداد حصة الطاعنه وبعدم ذلك تعد الدعوى التحكيميه مسحوبه طبقاً للماده 2 (9) من ملحق تكاليف التحكيم . وإذ لم تسدد الطاعنه حصتها قررت اللجنه التنفيذيه للمركز بتاريخ 9-1-2011 إغلاق ملف الدعوى وذلك لعدم تسديد تكاليف التحكيم وإنه إزاء ذلك تجمدت إجراءات التحكيم دون حسم لموضوعه بما يحق معه للمطعون ضده اللجوء الى القضاء للمطالبه بما يدعيه وأنه لا ينال من ذلك ما يقال بانه كان على المطعون ضده سداد كامل تكاليف التحكيم لان تكاليف التحكيم حسب نص المادة 2/ 4 من ملحق تكاليف التحكيم تكون بالتساوي بين الطرفين ولا إلزام على المطعون ضده بأداء حصة المطعون ضدها لامتناعها عن ادائها . ولما كانت هذه الاسباب تتفق وصحيح القانون وكان تعييب الحكم المطعون فيما استرسل إليه - بدون حاجه - بقوله إن حق الطاعنه في التمسك بشرط التحكيم قد سقط لعدم التمسك به في الجلسه الاولى عند نظر الطلبات المعدله فإنه يكون غير مجدي وغير منتج بعد ان انتهت المحكمه الى انقضاء شرط التحكيم وبالتالي لم يبق شرط تحكيم يدفع به في اي جلسة كانت . وإذ قضى الحكم باختصاص المحكمه بنظر الدعوى بعد انقضاء شرط التحكيم - وهو قضاء صادف صحيح القانون - ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن عملاً بالماده 151 من قانون الاجراءات المدنيه . 
لهذا
حكمت المحكمه بعدم قبول الطعن وبالزام الطاعنه بالمصروفات مع مصادرة التأمين . 
كاتب الجلسة		رئيس المحكمة