تخطى لمحتوى الصفحة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة الاستئناف
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-03-2023 بمقر محكمة الاستئناف بدبي
في الاستئناف رقـم 46 لسنة2022 بطلان حكم تحكيم
مدعى:
ن. ف. ع. س. 
ش. ح. ل. ا. ذ. 
مدعى عليه:
خ. ح. ح. ا. ا. 
الحكم المستأنــف:
0/0
بتاريخ
أصـدرت الحكـم التـالي
 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة :
 حيث تتحصل الوقائع وحسبما يبين من سائر الأوراق أن المدعى أقام الدعوى في مواجهة المدعى عليه بطلب بطلان الحكم التحكيمي الصادر في الدعوى 48|2022م ? مركز دبي للتحكيم الدولي ? والزام المدعى عليهما بالمصروفات والذي جاء مخالفا لأحكام القانون وتأسيسا على أنه وبتاريخ 19-5-1997م اتفق المدعى والمدعى عليه على تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة وبأن تكون حصة المدعى عليه 51% والمدعى 49% وبتاريخ 19-5-1997م تم ابرام ملحق عقد تأسيس بين المدعى و المدعى عليه - لم يتم توثيقه لدى كاتب العدل - وأقر من خلاله الأخير بأنه لا يملك أي رأس مال بالشركة وأن المدعي هو الذي يستحق الأرباح التي تحققها الشركة ويتحمل الخسائر ولا يسـأل عن أية التزامات ترتب على الشركة على أن تدفع له نسبة 1,5% من قيمة كافة الأعمال التي تتعاقد عليها الشركة مقابل ادخال اسمه في عقد تأسيس الشركة على أن تتم المحاسبة كل شهر ميلادي على ألا يقل الدخل السنوي للمدعى عليه عن مائة الف درهم وأنه غير مسئول عن تحصيل مبلغ الأعمال , وقيد الدعوى التحكيمية بطلب الحكم له بمستحقاته حسبما ورد بملحق عقد التأسيس ومنذ تاريخ تأسيس الشركة وحتى تاريخ قيد الدعوى التحكيمية , وبجلسة 26-10-2022م أصدرت الهيئة التحكيمية حكما بالقضاء للمدعى عليه بطلباته بالدعوى مما حدا بالمدعى لقيد الدعوى بطلب الكتروني بتاريخ 25-11-2022م بطلب ابطال الحكم التحكيمي والذي جاء مخالفا للقانون وللأسباب التالية :
 عدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر الدعوى لبطلان شرط التحكيم الوارد بعقد التأسيس وملحقه لمخالفته للنظام العام لكون أن ملحق العقد المؤرخ في 19-5-1997م لم يتم توثيقه لدى كاتب العدل.
 بطلان عـقد الشركة لاتفاق الأطراف على اعفـاء المـدعى عليه من الخسائر أو حصوله على فائدة ثابتة عن حصته بالشركة ?إن العقد باطلا وأن المدعى عليه لم يدفع حصته في رأس مال الشركة وبما يعد مخالفة للنظام العام.
 بطلان الحكم لعدم سماع الدعوى لمـرور أكثر من خمس سنوات وذلك سندا لأحكام المادة 474|1 من قانون المعاملات المدنية حيث أن المدعي عليه يطالب بمستحقاته ومنذ تاريخ تأسيس الشركة في العام 1997م.
 بطلان الحكم لمخالفته لأسس التقاضي وذلك لعدم تحقيق وبحث دفاع المدعي وتجاهل الهيئة لهذا الدفاع وذلك لعدم قيام الشركة المدعى عليها بأية أعمال وان الشركة لم تباشر نشاطا تجاريا حسب الثابت من الأوراق .

 حيث باشرت المحكمة نظر الدعوى ومثل وكيل المدعى عليه وتقدم بمذكرة رد استمسك من خلالها بصحة الحكم وطلب رفض الدعوى لعدم توفر أي حالة من حالات البطلان المنصوص عليها بموجب أحكام المادة (53) من القانون رقم (6) لسنة 2018م بشأن التحكيم , وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم والنطق بالحكم بجلسة اليوم.
 حيث أنه عن الشـكل فقد جاءت الدعوى خلال الأجـل المنصوص عليه بموجب أحكام المادة (54) من القانون رقم (6) لسنة 2018م بشأن التحكيم وبما يتعين قبولها شكلا.
 حيث أنه عن الموضوع فان المقرر بموجب أحكام المادة (53) من القانون رقم (6) لسنة 2018م أنه لا يقبل الاعتراض على حكم التحكيم إلا بموجب رفع دعوى بطلان الي المحكمة أو أثناء نظر طلب المصادقة على الحكم وعلى طالب البطلان ان يثبت أيا من الأسباب الأتية : أ ، ب ، ج ، د، هـ ، و ، ز ، ح ، 2| أن موضوع النزاع يعد من المسائل التي لا يجوز التحكيم فيها ، والمقرر بموجب أحكام المادة 4|2 من ذات القانون لا يجوز الاتفاق على التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح . والمقرر بقضاء التمييز أنه لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالنظام العام ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح . والمقرر بموجب أحكام المادة (29) فقرة (3) من القانون رقم (32) لسنة 2012م بشأن الشركات التجارية أنه إذا اتفق في عقد الشراكة على حرمان أحد الشركاء من الربح أو اعفائه من الخسائر أو حصوله على فائدة ثابتة عن حصته في الشراكة كان العقد باطلا والمقرر بقضاء التمييز أن بطلان عقد الشركة لانتفاء ركن المشاركة في الأرباح والخسائر أن يضمن الشركاء هذا العقد أو الاتفاق المعقود بينهم شرط يحرم أيا منهما من الربح أو يعفيه من الخسائر ? وهو ما يعرف بشرط الأسد ? و بما مفاده أن المشرع وبموجب أحكام الفقرة المذكور قرر بطلان عقد الشركة الذي يتضمن شرط الأسد وهو الشرط الذي يضمن عقد الشركة بإعفاء الشريك في الشركة من الخسارة التي تلحق بالشركة أو بمنحه أو حصوله على فائدة ثابتة وهو بطلان يتعلق بالنظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها , لما كان ذلك وكان الثابت من الدعوى التحكيمية المطعون على حكمها أن موضوع الدعوى مطالبة المدعى عليه بمستحقاته من الفائدة المحددة له بنسبة 1.5% من أعمال الشركة وبالقيمة المتفق عليها ? لا تقل عن مـائة الف درهم سنويا ? وذلك منذ تاريخ تأسيس الشركة في 19-5-1997م ، ولما كان الثابت والبين من المستندات المقدمة والتي لم ينكرها المدعى عليها ولم يدفعها بدفاع يقلل من قيمة ما جاء فيها اتفاق الأطراف على اعفاء المدعى عليه من الخسائر وعـدم مسئوليته عن اية التزامات تتكبدها الشركة فضلا عن حصوله على فائدة ثابتة عن أعمال الشركة دونما اعتبار للخسائر التي تلحق بالشركة نتيجة مباشرتها لنشاطها التجاري , وبما تخلص منه المحكمة الي توفر شرط الأسد , وبما يجعل عقد الشركة المبرم بين الطرفين باطلا وهو بطلان متعلق بالنظام العام , وبما يكون معه الاتفاق على التحكيم وتأسيس الدعوى التحكيمية سندا لهذا العقد الباطل مخالف للنظام العام وبما يتعين الغاؤه واعتباره كان لم يكن .
 حيث أنه عن المصروفات فان المحكمة تقضي بالزام المدعية بأدائها عملا لأحكام المادة 133 من قانون الإجراءات المدنية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم التحكيمي الصادر في الدعوى التحكيمية 48|2022م - مركز دبي للتحكيم الدولي - واعتباره كأن لم يكن والزمت المدعى عليه بالمصروفات ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة .
04 icon