بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-05-2018 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 182 لسنة2018 طعن تجاري
طاعن:
شركة ابيار للتطوير العقاري ( مساهمة مقفلة ) ( فرع دبي )
مطعون ضده:
دبليو. اس. اتكنز وشركاه لما وراء البحار (فرع دبي)
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2017/1871 استئناف تجاري
بتاريخ 27-12-2017
أصـدرت الحكـم التـالي
أصدرت الحكم التالي
      بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضى المقرر / محمود عبدالحميد طنطاوى ، وبعد المداولة ،
     حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكليه 
     وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركه المطعون ضدها ( دبليو إس اتكنز وشركاه لما وراء البحار - فرع دبي) أقامت الدعوى رقم (1131) لسنه 2017  تجاري كلي دبي في 16 مايو 2017 بطلب الحكم : 1- بالتصديق على حكم التحكيم الصادر بتاريخ 15 ديسمبر 2016 في الدعوى التحكمية رقم (85) لسنه 2015 من مركز دبي للتحكيم الدولى لصالحها ضد الشركة الطاعنة ( شركة ابيار للتطوير العقاري) - مساهمة مقفله - فرع دبي ) والذى تم تصحيحه بتاريخ 5 يناير 2017 والقاضى منطوقه  بالأتى : أولا: الاعلان بأن المدعى عليه قد أخل بالبنود (1) و(2) و(3) من اتفاقيه التسوية . ثانيا: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى مبلغ ( 3835636) درهما كمبلغ للتسويه أو الرسوم غير المسددة بالاضافه إلى مبلغ (873664) درهما فائدة بسيطة حتى تاريخ 6-مارس 2016 ومبلغ يومى ( 528) درهما فائدة تاخيرية من تاريخ 7 مارس 2016 حتى السداد التام . ثالثا: الزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى مبلغ (441000)  درهم كتكاليف للتحكيم . رابعا: الزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى مبلغ (402884) درهما أتعاب محاماة  ومبلغ ( 11804)  درهما كمصروفات تبلغ إجماليها ( 414688) درهما - خامسا : إلزام المدعى عليه بدفع فوائد بمعدل( 5%) سنويا على المبالغ المحكوم بها في ( ج) و(د)  اعلاه من تاريخ هذا الحكم حتى السداد التام . سادسا: رفض كل المطالبات والادعاءات المتقابلة والدفاعات  أو غيرها من الطلبات 2- ضم ملف الحجز التحفظى رقم (201) لسنه 2017 حجز تحفظى تجاري ومن ثم القضاء بصحته وتثبيته .
    وبجلسة 26يوليو 2017 حضر الطرفان وطلبت المدعى عليها رفض الدعوى الأصلية كما قدمت مذكرة بطلب عارض بالحكم ببطلان حكم التحكيم محل النزاع .
 ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 20-سبتمبر 2017 : أولا: بعدم جواز نظر الدعوى المتقابله لعدم سداد الرسم - ثانيا: برفض الدعوى الأصليه .
    استأنفت الشركة المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم (1871) لسنه 2017 تجاري.
    ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 27 ديسمبر 2017 في موضوع  الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا في الدعوى  المتقابله بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وفي الدعوى الأصلية  بالتصديق على حكم التحكيم رقم (85) لسنه 2015 الصادر بتاريخ 15-12-2016 من مركز دبي للتحكيم الدولى والذى تم تصحيحه بتاريخ 5-1-2017 وبصحة الحجز التحفظى  رقم (201) لسنه 2017 تجاري.
     طعنت الشركة المدعى عليها على هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن  الماثل بطلب نقضه وذلك بصحيفة قيدتها الكترونيا وسددت عنها الرسم بتاريخ 15 فبراير  2018 ، كما اودعت الشركة المطعون ضدها مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن.
     وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة حددت جلسة لنظره .
    وحيث إنه مما تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها شركة مساهمة مقفله مرخصة في دبي كفرع لشركة أجنبية وأن الموقع  عنها على اتفاقية التسوية المبرمة بينها وبين المطعون ضدها بتاريخ 23-نوفمبر 2010 وهو مديرها ( مرزوق راشد عبدالله الرشدان) ليس له أهلية الاتفاق على التحكيم ، وبأن النظام الأساسى لها لم يخول مجلس إدارتها الاتفاق على التحكيم كما لم تصدر جمعيتها العمومية  قرارا بذلك - وهو ما لم تدع الشركة المطعون ضدها أو تطلب إثبات ما يخالفه - وبالتالى فلا يكون هناك أساسا قانونيا لعبارة التفويض التى وردت في كل من اتفاقية التسوية سالفه الذكر او التوكيل المؤرخ في 30 سبتمبر 2009 التى عول عليها الحكم المطعون فيه في قضائه ، وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه 
    وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أنه من المقرر وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة ( 58) والفقرتين الثانية والرابعة من المادة ( 203)  من قانون الاجراءات المدنية 
-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان الاتفاق على التحكيم لا يثبت بالا بالكتابة ولا يصح بغير تفويض خاص ممن له أهلية التصرف في الحق محل النزاع ، كما أن النص في المادة (216) من قانون الشركاء التجارية رقم (8) لسنة
 1984- المنطبق على واقعة الدعوى -  على أنه : ( فيما عدا أحكام الاكتتاب العام تسرى على شركات المساهمة الخاصة جميع الأحكام الواردة في هذا القانون في شأن شركات المساهمة العامة )وفي المادة ( 103) منه على أن : ( يتولى مجلس الإدارة جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التى يقتضيها غرض الشركة عدا ما احتفظ به القانون أو نظام الشركة للجمعية العمومية ، ومع ذلك لا يجوز لمجلس الادارة عقد القروض لآجال تزيد على ثلاث سنوات او يبع عقارات الشركة أو المتجز أو رهن هذه الأموال ، أو إبراء ذمة مدينى الشركة من التزاماتهم أو إجراء الصلح والاتفاق على التحكيم ما لم تكن هذه التصرفات مصرحا بها في نظام الشركة أو كانت مما يدخل بطبيعته في غرض الشركة ، وفي غير هاتين الحالتين يجب لإبرام هذه التصرفات أخذ موافقه الجمعية العمومية ) تدل - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن الاتفاق على التحكيم لايكون صحيحا إلا ممن له أهلية التصرف في الحق محل النزاع ، وأن صلاحية مجلس إدارة شركة المساهمة الخاصة في الاتفاق على التحكيم نيابة عنها مرهون بأن يكون هذا الحق مصرحا له به في نظام الشركة أو كان مما يدخل بطبيعته في غرض الشركة ، و إذا لم تتوافر اى من الحالتين السابقتين فإنه يجب لابرام شرط التحكيم صدور قرار خاص بذلك من الجمعية العموميه للشركة ، ومن المقرر أيضا - في قضاء هذه المحكمة - أن إبرام الوكيل صفقة لحساب موكله لا يخول له الحق في الموافقه على الالتجاء إى التحكيم فيما ينشأ عن هذه الصفقة من نزاع بين الأصيل  والطرف الاخر طالما ان الاصيل لم يفوضه تفويضا خاصا في هذا الخصوص ، كما أن ثبوت صحة العقد الأصلي المتضمن شرط التحكيم او تنفيذه من قبل الطرف المتمسك ببطلان شرط التحكيم لايمتد إلى شرط التحكيم متى ثبت أنه تم الاتفاق عليه ممن لا يملك أهلية التصرف في الحق محل التحكيم قانونا أو اتفاقا، وأنه لا محل لنظرية الوضع الظاهر في الاتفاق على التحكيم إذ يتعين على كل من طرفيه التحقق من صفه وأهلية الطرف الأخر في الاتفاق على التحكيم لما ينطوى عليه ذلك من التنازل عن الحق  في رفع الدعوى إلى القضاء وهو ما قد يعرض هذا الحق للخطر . ومن المقرر كذلك - في قضاء هذه المحكمه أن تعويل الحكم في قضائه على واقعة استخلصها من مصدر غير موجود أو موجود ولكمه مناقض لما أثبته أو كانت أسبابه قد انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك باستخلاص واقعة أو نتيجة لاتؤدى إليها أوراق الدعوى فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة شركة مساهمة خاصة مرخصة في دبي كفرع لشركة كويتيه ، وأن الموقع على اتفاقية التسوية المؤرخة في 23-نوفمبر 2010 نيابة عنها - وهو ( مرزوق راشد عبدالله الرشدان) - مجرد مديرها وفقا لرخصتها التجارية المقدمة في الدعوى ، ولا يوجد ما يدل على أنه مخول من مجلس الادارة في الاتفاق على التحكيم وان  المجلس ذاته - حسب نظام الشركة الاساسى - مصرح له بالاتفاق على التحكيم ، أو أن ذلك مما يدخل في غرض الشركة بطبيعته ، كما خلت الاوراق مما يفيد صدور قرار خاص من الجمعية العمومية للشركة بالاتفاق على التحكيم ، وبالتالى فإن شرط  التحكيم الذى اتفق عليه مدير الشركة الطاعنة يكون قد وقع باطلا لأن من أبرمه نيابة عنها ليست له أهلية الاتفاق على التحكيم ، مما ينبنى عليه عدم صحة توكيله للمحامى الذى وقع على وثيقة التحكيم وباشر إجراءات الدعوى التحكيمية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالتصديق على حكم التحكيم موضوع الدعوى - بمقولة ان من وقع على اتفاقية التسوية المتضمنة شرط التحكيم نيابة عن الشركة الطاعنة هو مديرها وأنه مفوض من مجلس أدارتها بالتوقيع نيابة عن الشركة ، وتصح بالتبعة لذلك أهلية الحاضر عنها أمام هيئة التحكيم - معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
    وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه،ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع 
الاستئناف رقم ( 1871) لسنه 2017 تجاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
لـــــــــــــــــــــــذلك
 	حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبالزام الشركة المطعــــــــــون ضــــــــــدها 
المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وفي موضوع الاستئناف رقم (1871) لسنه 2017 تجاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبالزام الشركة المستانفة المصروفات ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة مبلغ التأمين في الاستئناف 
كاتب الجلس