بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2016 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 386 لسنة2015 طعن مدني
طاعن:
شركة تطوير مجمع دبي للإستثمارذ.م.م
مطعون ضده:
سويتزربارون لخدمات الحدادة واللحام - مؤسسة فردية - ويمثلها مالكها / فاروق عبد الله الحاج قمبر العوضي 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2015/615 استئناف مدني
بتاريخ 02-11-2015
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / أحمد محمد عامر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائـع _على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق _ تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعـوى رقم 26 لسنة 2015 مدني كلي أمـام محكمة دبـي الإبتدائية بطلب الحكم _وفق طلباتها الختامية_ فسخ وإنهاء اتفاقية الإيجار وتسليم المأجور (قطعة الارض رقم 961-597) إلى الطاعنة خالية من كافة الشواغل ، وإعمال كافة الآثار المترتبة على ذلك حتى الإخلاء التام ، وبإلزامها بأن تسدد لها إجمالي مبلغ وقدره 92/44417 درهم عبارة عن رسوم خدمات وما يستجد من مستحقات ايجارية أخرى حتى الاخلاء التام وتسليمها العين المؤجرة ، وذلك تأسيساً علي أنها بتاريخ 24-10-2010 تعاقدت مع المطعون ضدها على تحويل اتفاقية قطعة الارض رقم 961 - 597 الكائنة بمجمع دبي للاستثمار الى الأخيرة لمدة 30 سنة _عقد إيجار طويل الامد_ على أن تبدأ الاتفاقية الجديدة من ذات تاريخ بدأ الإتفاقية الإصلية المؤرخة في 14-5-2005 ، وقد نص بالفقرة (ط) من البند (4) من الإتفاقية على إلتزام المطعون ضدها _المستأجرة_ إنشاء المباني في موعد أقصاه ستة أشهر من تاريخ البدء ، وبعمل بنية تحتية ثابتة تتضمن الاساسات والأعمال المدنية الكبيرة الأخرى ، وذلك في موعد أقصاه أثنى عشر شهراً من تاريخ بدأ الايجار ، كما تم الإتفاق على تعهدها بسداد القيمة الايجارية ومقابل الخدمة ورسوم المعاملات ورسوم توصيل الخدمات في موعد استحقاقها ، إلا ان المدعى عليها اخلت بالتزاماتها بعدم البدء في إنشاء المباني والبنية التحتية , ومن ثم فقد أقامت دعواها ، حكمت المحكمة _بمثابة الحضوري_ بتاريخ 31-3-2015 بفسخ اتفاقية الإيجار المتعلقة بقطعة الأرض رقم 961-597 وتسليم المأجور للطاعنة خالية الشواغل ، إستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 615 لسنة 2015 مدني ، وبتاريــخ 2-11-2015 قضت المحكمة ببطلان الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة بتاريخ 7-12-2015 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها _في الميعاد_ طلب فيها رفض الطعن.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ قضى بقبول الإستئناف شكلاً وفي موضوعه ببطلان الحكم المستأنف بمقولة عدم إعلان المطعون ضدها بالحكم المستأنف وأن إعلانها بصحيفة الدعوى بالنشر تم دون تحريات جدية ولعدم إعلانها علي المقر الذي استلم الموظف فيه الإعلان الأول ، في حين أن الحكم الإبتدائي صدر بتاريخ 31-3-2015 وقد قررت المطعون ضدها بإستئنافها بتاريخ 15-6-2015 بعد الميعاد المقرر قانوناً ، كما أنها وجهت لها الإعلان بصحيفة إفتتاح الدعوى علي ذات العنوان الوارد برخصتها التجارية (إمارة دبي بر دبي محل رقم 139 ملك فاروق عبد الله قمبر العوضي _جداف دبي) وهو ذات العنوان الذي إتخذته عنواناً لها بصحيفة إستئنافها ، إلا أن القائم بالإعلان أثبت بمحضره أن هذا العنوان غير عائد للمطعون ضدها ، ونفاذاً للتحري الوارد من دائرة التنمية الإقتصادية بدبي تم إعلانها بتاريخ 18-2-2015 بالإرشاد علي عنوان آخر وهو مقر (شركة جلف فلبيني لخدمات الحراسة ) حيث أثبت القائم بالإعلان أنه لغياب مالك المؤسسة تخاطب مع الموظف / وليد محمد الذي إستلم ووقع ، بما تكون قد بذلت كافة الطرق الوسائل الإجرائية المتاحة من تحريات جدية من الجهات المختصة للوصول لمقرها ، إلا أن كافة الجهات لم تأتي بعنوان واضح مما أدى إلى تصريح محكمة أول درجة لها بالإعلان بالنشر فلجأت إليه بعد أن استنذفت كافة الطرق والوسائل المتاحة ، ومن ثم فقد صح الإعلان بالنشر مما ينتج اثره ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر بمثابة الحضوري لا يبدأ سريان الطعن فيه بطريق الاستئناف إلا من تاريخ اليوم التالي لإعلانه للمحكوم عليه ولا ينفتح ميعاد الإستئناف إلا من تاريخ هذا الاجراء ، ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه أو محل عمله ، وفقاً لنص المادة 152/1،3 من قانون الإجراءات المدنية  المعدلة بالقانون 10 لسنة 2014 ، ولا يغنى عن وجوب الإعلان ثبوت علم المحكوم عليه بصدور الحكم الإبتدائي قبل هذا التاريخ ، وذلك كله إعمالاً للقاعدة التي تقضى بأنه متى رتب القانون بدء سريان الميعاد على إجراء معين فإنه لا يجوز الإستعاضه عن هذا الإجراء بإجراء آخر لم يرد به نص في القانون ، ومن المقرر أيضاً ، أن إعلان صحيفة الدعوى بطريق النشر في الصحف هو طريق إستثنائي قصد به مواجهة ظروف معينه تصبح في ظلها أية محاولة لإعلان الخصم لشخصه أو في موطنه الأصلي أو المختار أو في محل عمله غير مجدية بحيث لا يجوز سلوك هذا الطريق الاستثنائي ما لم يستنفد طالب الإعلان كافة الوسائل الممكنة للتحري عـن موطن أو محل عمل خصمه لإعلانه فيه بالصحيفة ، ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير مدة كفاية أو عدم كفاية التحريات التي تسبق الإعلان بطريق النشر متى كان تقديرها لذلك سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ، ومن المقرر كذلك أن أمر القاضي المختص أو رئيس الدائرة بالإعلان بطريق النشر لا يصحح ما يكون قد علق بالإعلان من بطلان ، ومن المقرر أيضاً أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه إعلاناً قانونياً صحيحاً أو حضوره من تلقاء نفسه أمام المحكمة وعرض النزاع عليها يعد إجراءاً لازماً لإنعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، فإذا تخلف هذا الشرط إلى أن صدر عليه الحكم الإبتدائي في غيابه دون إعلانه إعلاناً صحيحاً فإن الخصومة تكون قد زالت كأثر للمطالبة القضائية وذلك متى تمسك المدعى عليه الذي تخلف عن الحضور أمام محكمة أول درجة في صحيفة استئنافه أوفى المذكرة الشارحة لها بعدم صحة اعلانه بصحيفة الدعوى ، لما كان ذلك وكان البين في الأوراق أن المطعون ضدها قد تخلفت عن الحضور أمام محكمة أول درجة وصدر الحكم الابتدائي بمثابة الحضوري في حقها ، وقد تمسكت أمام محكمة الإستئناف في مذكرتها الشارحة لأسباب هذا الإستئناف بأنها علمت بالحكم الإبتدائي لدى إعلانها بالنشر به بتاريخ 3-6-2015 ، وببطلان الحكم الابتدائي لعدم إعلانها بصحيفة الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه لعدم صحة اعلانها بصحيفة إفتتاح الدعوى تأسيساً على أن ((المستأنفة _المطعون ضدها_ قد صدر الحكم المستأنف في حقها بمثابة الحضوري ولم يتم إعلانها بالحكم وبالتالي تكون مدة سريان الاستئناف سارية ، و يكون الاستئناف مقبولا شكلاً ..... وكانت المستأنف ضدها _الطاعنة_ كمدعية ووفقاً للثابت من الأوراق قد أقامت الدعوى على المستأنفة كمدعى عليها وذكرت بأنها مؤسسة فردية تعود ملكيتها لـفاروق عبدالله قمبر العوضي ، وقدمت إفادة صادرة من دائرة التنمية الإقتصادية مبينة أن شكلها القانوني مؤسسة ، وقد تم إعلانها على مقر المؤسسة لغير مالكها ومن ثم قامت بإعلانها بالنشر دون بيان السبب ، من حيث لزوم إعادة الإعلان أو التحري عن مالكها من الجهات الرسمية والتي خلت الأوراق مما يستجلي ذلك الأمر للوصول إلي جدية التحري واكتفائه فتم إعلانها بالنشر ، وعليه فإن الإعلان على ذلك النحو قد شابه البطلان لعدم بيان التحريات الجدية عن المستأنفة كمدعى عليها ....... ولعدم التحري عن مالكها من الجهات الرسمية من أجل إعلانه في شخصه على الوجه الصحيح وفقاً للقانون ، وعليه تقضي المحكمة ببطلان الحكم المستأنف)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق ويتفق وصحيح القانون ويؤدى إلى النتيجة التي إنتهى إليها ويكفى لحمله قضائه فالثابت من صورة شهادة بيانات إضبارة مالك المؤسسة المطعون ضدها أنه مقيم بمنطقة البراحة ، والثابت أيضاً أن يمتلك العديد من المؤسسات الفردية التي يجوز إعلانه علي أي منها ، وقد أفادت التحريات برقم هاتفه وأفادة هيئة الإمارات للهوية بمحل إقامته بمنطقة الكرامة أيضاً، والبين من صورة ورقة إعلان المطعون ضدها بالحكم الإبتدائي وجود مقرين مختلفين تم توجيه الإعلان بالحكم عليهما ، بما يدل علي عدم جدية التحريات التي أجريت وصولاً لمحل إقامة المطعون ضدها ، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
لــــذلك
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماه مع مصادرة مبلغ التأمين .

كاتب الجلسة	                                                          رئيس الدائرة