رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي لـ«البيان»:

22 يونيو 2022


رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي لـ«البيان»:


رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي لـالبيان : .خلافات الأبناء على التركات مشكلة متكررة تعكسها القضايا. . .. .أكد القاضي خالد الحوسني رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي أن خلافات الأبناء على المواريث والتركات بعد وفاة الأب، مشكلة متكررة في المجتمع، يعكسها واقع وحيثيات القضايا ذات الصلة المنظورة أمام المحكمة، لافتاً إلى أن هناك تركات بالمليارات لا يوجد لها خطة توزيع لما بعد المورِّث.. .وذكر لـالبيان، أن تخوين الأبناء الورثة للبعض منهم ممن كان يساعد والده على إدارة الشركات والعقارات والاستثمارات والأسهم قبل وفاته، مرض مستعصٍ يصيب الأسر التي فقدت مورِّثها واستعانت بالمحكمة للحصول على حقوقها الشرعية.. .لافتاً إلى أن القضايا المشابهة قد تظل مفتوحة أمام القضاء عدة سنوات، بسبب مثل هذه النزاعات التي قد لا تكون مبنية على أدلة وشواهد، وإنما على شكوك وظنون لا يُعتد بها قانونياً، عطفاً على ارتداداتها المدمرة على العلاقات الأخوية وعلى قيمة المواريث والتركات.. .وكشف القاضي الحوسني عن قيمة تسويات الأحوال الشخصية من تركات وتنفيذ أحكام الأحوال الشخصية وقضايا الأسرة، مشيراً إلى القيمة تلك وصلت في العام الماضي إلى 11 ملياراً و900 مليون درهم، مقابل 30 ملياراً و700 مليون في العام 2020.. .وأوضح أن علاج هذه المشكلة يكون خلال حياة الأب، وليس بعد وفاته، من خلال وضع تصور أو طريقة لتوزيع ميراثه، وحفظها على شكل وصية، وتعزيز مبدأ الشفافية والأمانة بين الأبناء، وتعريفهم بممتلكاته وشركاته واستثماراته، وصلاحياتِ الابن أو الأبناء الذين يعملون معه في الشؤون الإدارية لها، ودور ونصيب كل واحد منهم مقابل ذلك، وتوثيق جميع المستندات والمعاملات والعقود الخاصة بأملاكه بشكل قانوني ومدققة حسابياً، حتى لا يختلف الورثة على ذلك، ويختل ميزان العدل فيما بينهم بعد وفاته..وقال القاضي الحوسني : عادة ما تتسلل الشكوك والظنون إلى نفوس بعض الأبناء تجاه بقية إخوتهم ممن يشتغلون مع الأب في التجارة وإدارة الأعمال، خصوصاً قبيل وفاته أو بعدها..وتلك الظنون قد تكون في محلها، لكنها في الغالب وهمية، على اعتبار أن أي ابن مقرب من أبيه ويعمل معه هو محل تخوين، وانه ربما يكون استعطف والده أثناء مرضه أو في آخر حياته للحصول على مال أو عقار أو أي تركة وميراث دون إخوته، أو ربما يكون قد استحوذ على الأموال المودعة في حسابه إذا كانت لديه وكالة سابقة بذلك بحكم العمل إلى جانبه، وهذا ما يكون سبباً في إشعال فتيل النزاعات القضائية بين الإخوة للحصول على نصيب كل واحد منهم من الميراث..وأضاف : يمكن أن يوصي الأب بطريقة توزيع أمواله وممتلكاته على الأبناء وتبيان حصة أو نصيب كل واحد من الورثة من الميراث والتركة وفق اعتباراته، وهناك خيار آخر أمامه بتعيين وصي للإشراف على عملية توزيع المواريث والتركات بعد وفاته..كما دعا الأبناء الذين يعملون مع والدهم إلى الأخذ بعين الاعتبار أنه ستكون خلافات بعد وفاة الأب إذا لم تكن الأمور واضحة، وإذا لم يوصِ الأب بطريقة تقسيم الميراث، مؤكداً أهمية بناء علاقة العمل مع الأب على أساس واضحة وموثقة بمستندات وأوراق رسمية وقانونية حتى لا يكون محل شك وتخوين. وشدد على أن منح الأب هبات لأحد الأبناء في حياته دون مبرر، لا يجوز شرعاً، إلا إذا كانت لها اعتبارات خاصة.. . ​.